دلائل النبوة — ج 3
الإمام البيهقي • السيرة النبوية • ج3 ص198
لهم ما جاء بكم فقالوا جاءت بنا إليك حاجة قال فليدن إلي بعضكم فليحدثني بها فدنا إليه بعضهم فقال جئناك لنبيعك أدراعا لنا لنستنفق أثمانها فقال والله لئن فعلتم ذلك لقد جهدتم قد نزل بكم هذا الرجل فواعدهم أن يأتوه عشاء حين يهدي عنهم الناس فجاءوا فناداه رجل منهم فقام ليخرج فقالت امرأته ما طرقوك ساعتهم هذه لشيء مما تحب فقال بلى إنهم قد حدثوني حديثهم فاعتنقه أبو عبس وضربه محمد بن مسلمة بالسيف وطعنه بعضهم بالسيف في خاصرته فلما قتلوه فزعت اليهود ومن كان معهم من المشركين فغدوا على رسول الله حين أصبحوا فقالوا إنه طرق صاحبنا الليلة وهو سيد من ساداتنا فقتل فذكرهم رسول الله الذي كان يقول في أشعاره وينهاهم به ودعاهم رسول الله إلى أن يكتب بينه وبينهم وبين المسلمين كتابا ينتهوا إلى ما فيه فكتب النبي بينه وبينهم وبين المسلمين عامة صحيفة كتبها رسول الله تحت العذق الذي كان في دار ابنة الحارث وكانت تلك الصحيفة بعد رسول الله عند علي بن أبي طالب رضي الله عنه
وأخبرنا أبو علي الروذباري قال أخبرنا أبو بكر بن داسة قال حدثنا أبو داود قال حدثنا محمد بن يحيى بن فارس أن الحكم بن نافع حدثهم قال أخبرنا شعيب عن الزهري عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه وكان من أحد الثلاثة الذين تيب عليهم قال كان كعب بن الأشرف يهجو فذكره وحديث عبد الكريم أتم