شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دلائل النبوة — ج 3

الإمام البيهقي • السيرة النبوية • ج3 ص270

تحسونهم بإذنه ) يقول ابن عباس والحس القتل حتى إذا فشلتم وتنازعتم في الأمر وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة ثم صرفكم عنهم ليبتليكم ولقد عفا عنكم والله ذو فضل على المؤمنين وإنما عنى بهذا الرماة وذلك أن النبي أقامهم في موضع ثم قال احموا ظهورنا فإن رأيتمونا نقتل فلا تنصرونا وإن رأيتمونا قد غنمنا فلا تشركونا فلما غنم رسول الله وأباحوا عسكر المشركين انكفأت الرماة جميعا فدخلوا في العسكر ينتهبون ولقد التقت صفوف أصحاب النبي فهم هكذا وشبك أصابع يديه التبسوا فلما دخل الرماة تلك الحلة التي كانوا فيها دخل الخيل من ذلك الموضع على أصحاب النبي فضرب بعضهم بعضا والتبسوا وقتل من المسلمين ناس كثير وقد كان لرسول الله وأصحابه أول النهار حتى قتل من أصحاب لواء المشركين سبعة أو تسعة وجال المسلمون جولة نحو الجبل ولم يبلغوا حيث يقول الناس الغار إنما كانوا تحت المهراس وصاح الشيطان قتل محمد فلم نشك فيه إنه حق فما زلنا كذلك ما نشك أنه قد قتل حتى طلع رسول الله بين السعدين نعرفه بتكفئه إذا مشى قال ففرحنا كأنه لم يصبنا ما أصابنا

قال فرقى نحونا وهو يقول اشتد غضب الله على قوم دموا وجه رسوله قال ويقول مرة أخرى اللهم إنه ليس لهم أن يعلونا حتى انتهى إلينا قال فمكث ساعة فإذا أبو سفيان يصيح في أسفل الجبل أعل هبل أعل هبل يعني آلهته أين ابن أبي كبشة أين ابن أبي قحافة أين ابن الخطاب فقال عمر رضي الله عنه يا رسول الله ألا أجيبه قال بلى فلما قال أعل هبل قال عمر الله أعلى وأجل فقال أبو سفيان يا بن الخطاب إنه يوم الصمت فعاد فقال أين ابن أبي كبشة أين ابن أبي قحافة أين ابن الخطاب فقال عمر هذا

الصفحة السابقة الصفحة التالية