دلائل النبوة — ج 3
الإمام البيهقي • السيرة النبوية • ج3 ص286
وحدثنيه بريدة بن سفيان عن محمد بن كعب قال لما رأى رسول الله ما بحمزة من المثل جدع أنفه ولعب به قال رسول الله لولا أن تجزع صفية وتكون سنة من بعدي ما غيب حتى يكون في بطون السباع وحواصل الطير
وعن ابن إسحاق قال حدثني بريدة بن سفيان عن محمد بن كعب القرظي قال لما رأى رسول الله حمزة بالحال التي هو بها حين مثل به قال لئن ظفرت بقريش لأمثلن بثلاثين منهم فلما رأى أصحاب رسول الله ما به من الجزع قالوا لئن ظفرنا بهم لنمثلن بهم مثلة لم يمثلها أحد من العرب بأحد فأنزل الله عز وجل ( ^ وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ) إلى آخر السورة فعفا رسول الله
وعن ابن إسحاق عن شيوخه الذين روى عنهم قصة أحد قالوا فأقبلت صفية بنت عبد المطلب لتنظر إلى حمزة بأحد وكان أخاها لأمها وأبيها فقال رسول الله لابنها الزبير إلقها فأرجعها لا ترى ما بأخيها فلقيها الزبير فقال أي أمة إن رسول الله يأمرك أن ترجعي فقالت ولم فقد بلغني أنه قد مثل بأخي وذاك في الله لما أرضانا بما كان من ذلك فلأحتسبن ولأصبرن إن شاء الله فلما جاء الزبير إليه فأخبره قول صفية قال خل سبيلها فأتته فنظرت إليه واسترجعت واستغفرت له ثم أمر به رسول الله فدفن