شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دلائل النبوة — ج 3

الإمام البيهقي • السيرة النبوية • ج3 ص290

على حاله وقد كان المشركون مثلوا به فبعث إليها رسول الله الزبير ليحبسها فلما أتاها قال قفي يا أمه فقالت خل عني لا أرض لك فلما رآها تأبى عليه قال لها إن رسول الله هو بعثني إليك فلما قال لها رسول الله وقفت وأخذت ثوبين وكان إلى جنب حمزة قتيل من الأنصار فكرهوا أن يتخيروا لحمزة أو للأنصاري قال اسهموا سهما فأيهما طاوله أجود الثوبين فهو له فأسهموا بينهما فكفن حمزة في ثوب والأنصاري في ثوب

وبإسناده قال وحدثنا يونس عن ابن إسحاق قال حدثني الزهري عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير وكان ولد عام الفتح فأتى به رسول الله فمسح على وجهه وبرك عليه قال فلما أشرف رسول الله على قتلى أحد قال أنا الشهيد على هؤلاء ما من جريح يجرح في الله إلا الله عز وجل يبعثه يوم القيامة وجرحه يثعب دما اللون لون الدم والريح ريح المسك انظروا أكثرهم جمعا للقرآن فاجعلوه أمام صاحبه في القبر فكانوا يدفنون الإثنين والثلاثة في القبر

قال ابن إسحاق وكان ناس من المسلمين قد احتملوا قتلاهم إلى المدينة فدفنوهم بها فنهى رسول الله عن ذلك وقال ادفنوهم حيث صرعوا

الصفحة السابقة الصفحة التالية