شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دلائل النبوة — ج 3

الإمام البيهقي • السيرة النبوية • ج3 ص301

للأنصار حتى تبكين حمزة عم رسول الله فإنه قد ذكر أنه لا بواكي له وكانوا يحبون رضى رسول الله وزعموا أن الذي انطلق بالنوائح عبد الله ابن رواحة فلما سمع رسول الله البكاء قال ما هذا فأخبر بما فعلت الأنصار بنسائهم فاستغفر لهم وقال لهم معروفا ورضي عمن أمر برضا رسول الله وقال ما هذا أردت وما أحب البكاء ونهى عنه

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال حدثنا أحمد بن عبد الجبار قال حدثنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق عن شيوخه الذين روى عنهم قصة أحد قالوا وانصرف رسول الله راجعا إلى المدينة من أحد فلقيته حمنة بنت جحش فنعي لها الناس أخاها عبد الله ابن جحش فاسترجعت واستغفرت له ثم نعى لها خالها حمزة بن عبد المطلب فاسترجعت واستغفرت له ثم نعى لها زوجها مصعب بن عمير فصاحت وولولت فقال رسول الله إن زوج المرأة منها لبمكان لما رأى من صبرها عند أخيها وخالها وصياحها على زوجها

ثم مر رسول الله على دور من دور الأنصار من بني عبد الأشهل وظفر فسمع البكاء والنوائح على قتلاهم فذرفت عيناه فبكى ثم قال لكن حمزة لا بواكي له فلما رجع سعد بن معاذ وأسيد بن حضير إلى دار بني عبد الأشهل أمرا نساءهم أن يذهبن فيبكين على عم رسول الله فلما سمع رسول الله بكاءهن على حمزة خرج إليهن وهن على باب مسجده

الصفحة السابقة الصفحة التالية