شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دلائل النبوة — ج 3

الإمام البيهقي • السيرة النبوية • ج3 ص35

العدوة الدنيا من بطن التل إلى المدينة وأرسل الله السماء وكان الوادي دهسا فأصاب رسول الله وأصحابه منها ما لبد لهم الأرض ولم يمنعهم من المسير وأصاب قريشا منها ما لم يقدروا أن يرتحلوا معه فسار رسول الله يبادرهم إلى الماء حتى نزل بدرا فسبق قريشا إليه فلما جاء أدنى ماء من بدر نزل عليه فقال له الحباب بن المنذر يا رسول الله منزل أنزلكه الله ليس لنا أن نتعداه ولا نقصر عنه أم هو الرأي والحرب والمكيدة فقال رسول الله بل هو الرأي والحرب والمكيدة فقال الحباب يا رسول الله فإن هذا ليس بمنزل ولكن انهض حتى تجعل القلب كلها من وراء ظهرك ثم غور كل قليب بها إلا قليبا واحدا ثم احفر عليه حوضا فنقاتل القوم فنشرب ولا يشربون حتى يحكم الله بيننا وبينهم فقال قد أشرت بالرأي ففعل ذلك فغورت القلب وبنى حوضا على القليب الذي نزل عليه فملئ ماء ثم قذفوا فيه الآنية وأقبلت قريش حين أصبحت يقدمها عتبة بن ربيعة على جمل له أحمر فلما رآهم رسول الله ينحطون من الكثيب قال اللهم هذه قريش قد أقبلت بخيلائها وفخرها تحادك وتكذب رسولك اللهم فأحنهم الغداة

ثم ذكر ابن إسحاق إشارة حكيم بن حزام بترك القتال وموافقة عتبة بن ربيعة إياه ومخالفة أبي جهل بن هشام وتعييره عتبة حتى دعا عتبة إلى البراز

الصفحة السابقة الصفحة التالية