دلائل النبوة — ج 3
الإمام البيهقي • السيرة النبوية • ج3 ص334
ثم أقبل يسأل عن رسول الله حتى أتى المصلى فقال له قائل قد توجه إلى بني عبد الأشهل فخرج يقود راحلته حتى انتهى إلى بني عبد الأشهل فعقل راحلته ثم أقبل يؤم رسول الله فوجده في جماعة من أصحابه يحدث في مسجدهم فدخل فلما رآه رسول الله قال لأصحابه إن هذا الرجل يريد غدرا والله حائل بينه وبين ما يريد
فوقف فقال أيكم ابن عبد المطلب فقال رسول الله أنا ابن عبد المطلب فذهب ينحني على رسول الله كأنه يساره فجبذه أسيد بن الحضير وقال له تنح عن رسول الله وجبذ بداخله ازاره فإذا الخنجر فقال رسول الله هذا غادر وسقط في يدي العربي وقال دمي دمي يا محمد وأخذ أسيد يلبب فقال رسول الله اصدقني ما أنت وما أقدمك فإن صدقتني نفعك الصدق وإن كذبتني فقد أطلعت على ما هممت به قال العربي فأنا آمن قال فأنت آمن فأخبره بخبر أبي سفيان وما جعل له فأمر به فحبس عند أسيد ثم دعا به من الغد فقال قد أمنتك فاذهب حيث شئت أو خير لك من ذلك قال وما هو قال أن تشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله قال فإني أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله والله يا محمد ما كنت أفرق الرجال فما هو إلا أن رأيتك فذهب عقلي وضعفت نفسي ثم اطلعت على ماهممت به مما سبقت به الركبان ولم يعلمه أحد فعرفت أنك ممنوع وأنك على حق وإن حزب أبي سفيان حزب الشيطان فجعل النبي يتبسم وأقام أياما ثم استأذن النبي فخرج من عنده فلم يسمع له بذكر
فقال رسول الله لعمرو بن أمية الضمري ولسلمة بن أسلم بن حريش