دلائل النبوة — ج 3
الإمام البيهقي • السيرة النبوية • ج3 ص371
الفرج قال حدثنا الواقدي قال وإنما سميت ذات الرقاع لأنه قيل كان فيه بقع حمرة وسواد وبياض فسمي ذات الرقاع
قال وخرج رسول الله ليلة السبت لعشر خلون من المحرم على رأس سبعة وأربعين شهرا وقدم صرارا يوم الأحد لخمس بقين من المحرم وذات الرقاع قريبة من النخيل بين السعد والشقرة وبئر أرما على ثلاثة أميال من المدينة وهي بئر جاهلية غاب خمس عشرة ليلة
قال الواقدي حدثنا الضحاك بن عثمان عن عبيد الله بن مقسم عن جابر وحدثني هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن جابر وعن مالك وعبد الله بن عمر عن وهب بن كيسان عن جابر وقد زاد بعضهم على بعض في الحديث وغيرهم قد حدثني قالوا
قدم قادم بجلب له فاشترى بسوق النبط وقالوا من أين جلبت جلبك قال جئت به من نجد وقد رأيت أنمارا وثعلبة قد جمعوا لكم جموعا وأراكم هادين عنهم فبلغ رسول الله قوله فخرج رسول الله في أربع مائة من أصحابه وقال مقاتل سبع مائة أو ثمان مائة فخرج رسول الله من المدنية حتى سلك على المضيق ثم أفضى إلى وادي الشقرة فأقام به يوما وبث السرايا فرجعوا إليه مع الليل وأخبروه أنهم لم يروا أحدا وقد وطئوا آثارا حديثة ثم سار رسول الله في أصحابه حتى أتى محالهم فيجدون المحال ليس فيها أحد وهربت الأعراب إلى رؤوس الجبال فهم مطلون على النبي وقد خاف الناس بعضهم بعضا والمشركون منهم قريب وخاف المسملون ألا يبرح رسول الله حتى يستأصلهم وفيها صلى رسول الله صلاة الخوف