دلائل النبوة — ج 3
الإمام البيهقي • السيرة النبوية • ج3 ص399
خيبر فزعموا أن الحارث بن عوف أخا بني مرة قال لعيينة بن بدر وغطفان يا قوم أطيعوني ودعوا قتال هذا الرجل وخلوا بينه وبين عدوه من العرب فغلب عليهم الشيطان وقطع أعناقهم الطمع فانقادوا لأمر عيينة بن بدر على قتال رسول الله وكتبوا إلى حلفائهم من أسد فأقبل طليحة فيمن اتبعه من بني أسد وهما حليفان أسد وغطفان وكتبت قريش إلى رجال من بني سليم أشراف بينهم وبينهم أرحام فأقبل أبو الأعور فيمن اتبعه من بني سليم مددا لقريش فخرج أبو سفيان في آخر السنتين فيمن اتبعه من قبائل العرب وأبو الأعور فيمن اتبعه من بني سليم وعيينة بن بدر في جمع عظيم فهم الذين سماهم الله الأحزاب
فلما بلغ خروجهم النبي أخذ في حفر الخندق وخرج معه المسلمون فوضع رسول الله يده في العمل معهم فعملوا مستعجلين يبادرون قدوم العدو ورأى المسلمون إنما بطش رسول الله معهم في العمل ليكون أجد لهم وأقوى لهم بإذن الله عز وجل فجعل الرجل يضحك من صاحبه إذا رأى منه فترة وقال النبي لا يغضب اليوم أحد من شيء ارتجز به ما لم يقل قول كعب أو حسان فإنهما يجدان من ذلك قولا كثيرا ونهاهما أن يقولا شيئا يحفظان به أحدا فذكروا أنه عرض لهم حجر في محفرهم فأخذ رسول الله معولا من أحدهم فضربه به ثلاثا فكسر الحجر في الثالثة فزعموا أن سلمان الخير الفارسي أبصر عند كل ضربة برقة ذهبت في ثلاث وجوه كل مرة يتبعها سلمان بصره فذكر ذلك سلمان لرسول الله فقال رأيت كهيئة البرق أو موج الماء عن ضربة ضربتها يا رسول الله ذهبت إحداهن نحو المشرق والأخرى نحو الشام والأخرى نحو اليمين فقال النبي وقد رأيت ذلك يا