دلائل النبوة — ج 3
الإمام البيهقي • السيرة النبوية • ج3 ص403
وبعث رسول الله سعد بن معاذ أخا بني عبد الأشهل وسعد بن عبادة وعبد الله بن رواحة وخوان بن جبير إلى بني قريظة ليكلموهم ويناشدوهم في حلفهم فانطلقوا حتى أتوا باب حصن بني قريظة استفتحوا ففتح لهم فدخلوا عليهم فدعوهم إلى الموادعة وتجديد الحلف فقالوا الآن وقد كسروا جناحنا يريدون بجناحهم المكسورة بني النضير ثم أخرجوهم وشتموا النبي شتما فجعل سعد بن عبادة يشاتمهم فأغضبوه فقال سعد ابن معاذ لسعد بن عبادة انا والله ما جئنا لهذا ولما بيننا أكثر من المشاتمة ثم ناداهم سعد بن معاذ فقال إنكم قد علمتم الذي بيننا وبينكم يا بني قريظة وأنا خائف عليكم مثل يوم بني النضير أو أمر منه فقالوا أكلت أير أبيك فقال غير هذا من القول كان أجمل وأحسن منه فرجعوا إلى رسول الله حين يئسوا مما عندهم فعرف رسول الله في وجوههم الكراهية لما جاؤوا به فقال ما وراءكم فقالوا أتيناك من عند أخابث خلق الله وأعداه لله عز وجل ولرسوله وأخبروه بالذي قالوا فأمرهم رسول الله بكتمان خبرهم
وانصرف رسول الله إلى أصحابه وهم في بلاء شديد يخافون أشد من يوم أحد فقالوا حين رأوا رسول الله مقبلا ما وراءك يا رسول الله قال خير فأبشروا ثم تقنع بثوبه فاضطجع ومكث طويلا واشتد عليهم البلاء والخوف حين رأوا رسول الله اضطجع وعرفوا أنه لم يأته من بني قريظة خير ثم أنه رفع رأسه فقال أبشروا بفتح الله ونصره فلما أصبحوا دنا القوم بعضهم إلى بعض فكان بينهم رمي النبل والحجارة
قال ابن شهاب قال سعيد بن المسيب قال رسول الله ( اللهم