شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دلائل النبوة — ج 3

الإمام البيهقي • السيرة النبوية • ج3 ص405

مسر إليك شيئا فلا تذكره قال نعم قال إنهم قد أرسلوا إلي يدعونني إلى الصلح وأرد بني النضير إلى دورهم وأموالهم

فخرج نعيم من عند رسول الله إلى غطفان فقال رسول الله إن الحرب خدعة وعسى الله أن يصنع لنا فأتى نعيم عطفان فقال إني لكم ناصح وإني قد اطلعت على غدر يهود تعلمون أن محمدا لم يكذب قط وإني سمعته يحدث أن بني قريظة قد صالحوه على أن يرد عليهم إخوانهم من بني النضير إلى ديارهم وأموالهم ويدفعون إليه الرهن ثم خرج نعيم بن مسعود الأشجعي حتى أتى أبا سفيان بن حرب وقريشا فقال اعلموا إني قد أطلعت على غدر يهود إني سمعت محمدا يحدث أن بني قريظة صالحوه على أن يرد عليهم إخوانهم من بني النضير إلى دورهم وأموالهم على أن يدفعوا إليه الرهن ويقاتلون معه ويعيدون الكتاب الذي كان بينهم

فخرج أبو سفيان إلى أشراف قريش فقال أشيروا علي وقد ملوا مقامهم وتعذرت عليهم البلاد فقالوا نرى أن نرجع ولا نقيم فإن الحديث على ما حدثك نعيم والله ما كذب محمد وإن القوم لغدر

وقالت الرهن حين سمعوا الحديث والله لا نأمنهم على أنفسنا ولا ندخل حصنهم أبدا

وقال أبو سفيان لن نعجل حتى نرسل إليهم فنتبين ما عندهم

فبعث أبو سفيان إليهم عكرمة بن أبي جهل وفوارس وذلك ليلة السبت فأتوهم فكلموهم فقالوا أنا مقاتلون غدا فاخرجوا إلينا قالوا إن غدا السبت وإنا لا نقاتل فيه أبدا فقال عكرمة إنا لا نستطيع الإقامة هلك الظهر والكراع ولا نجد رعيا فقالت اليهود إنا لا نعمل يوم السبت عملا بالقتال ولكن امكثوا إلى يوم الأحد وابعثوا إلينا بالرهن فرجع عكرمة وقد يئس من نصرهم

الصفحة السابقة الصفحة التالية