دلائل النبوة — ج 3
الإمام البيهقي • السيرة النبوية • ج3 ص454
فلما رأى ذلك أبو سفيان أمرهم فتحملوا ولقد تحملوا وأن الريح لتغلبهم على بعض أمتعتهم فقال علقمة بن مرثد عن عطية الكاهلي قال قد كان في الحديث إنه لما رجع حذيفة مر بخيل على طريقة بين النبي وبين المشركين فخرج له فارسان منهم ثم قالا إرجع إلى صاحبك فأخبره أن الله قد كفاه إياهم بالجنود والريح وتلا هذه الآية ( ^ فأرسلنا عليهم ريحا وجنودا لم يروها ) هكذا اخبرنا محمد بن يزيد فيما أدى من الحديث بالياء
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا العباس محمد بن يعقوب حدثنا أحمد بن عبد الجبار حدثنا يونس بن بكير عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم مولى عمر بن الخطاب أن رجلا قال لحذيفة يا حذيفة نشكوا إلى الله صحبتكم رسول الله وأنكم أدركتموه ولم ندركه ورأيتموه ولم نره فقال حذيفة ونحن شكوا إلى الله عز وجل أيمانكم به ولم تروه والله ما ندري يإبن أخي لو أدركته كيف كنت تكون لقد رأيتنا مع رسول الله ليلة الخندق في ليلة باردة مطيرة وقد نزل أبو سفيان وأصحابه بالعرصة فقال رسول الله من رجل يذهب فيعلم لنا علم القوم أدخله الله الجنة ثم قال من رجل يذهب فيعلم لنا علم القوم جعله الله رفيق إبراهيم يوم القيامة فوالله ما قام منا أحد فقال من رجل يذهب فيعلم لنا علم القوم جعله الله رفيقي يوم القيامة فوالله ما قام منا أحد فقال أبو بكر يا رسول الله إبعث حذيفة فقلت دونك والله فقال رسول الله يا حذيفة فقلت لبيك بأبي أنت وأمي فقال هل أنت ذاهب فقلت والله ما بي أن أقتل من جليسه ومعي رجل منهم يصطلي على النار فوثبت عليه فآخذ بيده مخافة أن يأخذني فقلت من أنت قال أنا فلان ابن فلان فقلت أولى فلما دنا الصبح نادى أين قريش أين رؤوس الناس