دلائل النبوة — ج 4
الإمام البيهقي • السيرة النبوية • ج4 ص150
&
باب ما جرى في إحرامهم وتحللهم حين وقع الحصر &
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال حدثنا أحمد بن عبد الجبار قال حدثنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق عن الزهري عن عروة عن المسور ومروان في قصة الحديبية قالا فلما فرغ رسول الله من الكتاب قال رسول الله يا أيها الناس قوموا فانحروا وحلوا فوالله ما قام أحد من الناس فقام رسول الله فدخل على أم سلمة فقال يا أم سلمة ألا ترين إلى الناس أي أمرهم بالأمر لا يفعلونه فقالت يا رسول الله لا تلمهم فإن الناس قد دخلهم أمر عظيم مما رأوك حملت على نفسك في الصلح ورجعتك ولم يفتح عليك فاخرج يا رسول الله ولا تكلم أحدا من الناس حتى تأتي هديك فتنحر وتحل فإن الناس إذا رأوك فعلت ذلك فعلوا كالذي فعلت فخرج رسول الله من عندها فلم يكلم أحدا حتى أتى هديه فنحر وحلق فلما رأى الناس رسول الله قد فعل ذلك قاموا ففعلوا ونحروا وحلق بعضهم وقصر بعض فقال رسول الله ( اللهم اغفر للمحلقين ) فقيل يا رسول الله والمقصرين فقال رسول الله ( اللهم إغفر للمحلقين ثلاثا قيل يا رسول الله وللمقصرين فقال