شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دلائل النبوة — ج 4

الإمام البيهقي • السيرة النبوية • ج4 ص171

الله مشركي قريش على المدة التي جعل بينه وبينهم يوم الحديبية أنزل الله عز وجل فيما قضى به بينهم فأخبرني عروة بن الزبير أنه سمع مروان بن الحكم والمسور بن مخرمة يخبران عن أصحاب رسول الله أن رسول الله لما كاتب سهيل بن عمرو يومئذ كان فيما اشترط سهيل بن عمرو على رسول الله أنه لا يأتيك منا أحد وإن كان على دينك إلا رددته إلينا فخليت بينهما وبينه فكرة المؤمنون ذلك وأبى سهيل إلا ذلك فكاتبه رسول الله ورد يومئذ أبا جندل إلى أبيه سهيل بن عمرو ولم يأته أحد من الرجال إلا رده في تلك المدة وإن كان مسلما وجاء المؤمنات وكانت أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط ممن خرج إلى رسول الله يومئذ وهي عاتق فجاء أهلها يسألون رسول الله أن يرجعها إليهم فلم يرجعها إليهم لما أنزل الله فيهم ( ^ إذا جاءك المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل ولا هم يحلون لهن )

قال عروة فأخبرتني عائشة أن رسول الله كان يمتحنهن بهذه الآية ( ^ يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن ) الآية

قال عروة قالت عائشة فمن أقر بهذا الشرط منهن قال لها رسول الله ( قد بايعتك كلاما يكلمها به والله ما مست يده يد امرأة قط في المبايعة ما بايعهن إلا بقوله )

رواه البخاري في الصحيح عن يحيى بن بكير

الصفحة السابقة الصفحة التالية