دلائل النبوة — ج 4
الإمام البيهقي • السيرة النبوية • ج4 ص187
غفار وامرأته فقتلوا الغفاري واحتملوا امرأته وساقوا لقاح رسول الله فكان أول من نذر بهم سلمة بن عمرو بن الأكوع الأسلمي عدا ومعه قوسه وهو يريد الغابة فلما أشرف على ثنية الوداع نظر إلى الخيل تجوس في الإبل فعلا في سلع ثم صرخ واصباحاه الفزع الفزع فبلغ ذلك رسول الله فصرخ في المدينة يا خيل الله اركبوا فكان أول فارس أتى رسول الله المقداد بن عمرو البهراني حليف بني زهرة ثم ترامت إليه الخيول حتى كانوا ثمانية فيهم سعد بن زيد أخو بني عبد الأشهل فأمره رسول الله على الخيل ثم قال له امض في طلب القوم فإني بالأثر فمضت الخيل حتى لحقوا بالقوم فقتل أبو قتادة أخو بني سلمة حبيب بن قتيبة وأدرك عكاشة بن محصن بن عمرو أو بار وأباه وهما مترادفان على بعير فانتظمهما جميعا بالرمح فقتلهما وقد كان سبق الخيل رجل من بني أسد يقال له الأخرم حتى أتى القوم من بين أيديهم وكان على فرس جام فقال قفوا يا بني اللكيعة حتى يلحق بكم أربابكم من المهاجرين والأنصار فحمل عليه رجل فقتله فلم يقتل من المسلمين غيره
قال ابن إسحاق حدثنا عاصم بن عمر بن قتادة أنه كان على فرس لمحمود بن مسلمة يقال له ذو اللمة فلما قتل الرجل جال الفرس فلم تقدر عليه حتى أتى أرية في بني عبد الأشهل قال وقد كان سلمة بن الأكوع قد عارضهم برميهم بنبله وهو يشتد على قدميه وهو يقول خذها وأنا ابن الأكوع اليوم يوم الرضع فإذا أحملت عليه الخيل فر منها وكان مثل السبع ونضحها عنه بالنبل ثم يعارضهم حتى تلاحق الناس وقد فاتوا ببعض النعم وتلاحق الناس ونزل رسول الله بالجبل من ذي قرد فقال له سلمة بن