شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دلائل النبوة — ج 4

الإمام البيهقي • السيرة النبوية • ج4 ص220

ثم ذكر خروج مرحب وما قال النبي في إعطاء الراية رجلا يفتح على يديه قال وجاء عبد حبشي أسود من أهل خيبر كان في غنم لسيده فلما رأى أهل خيبر قد أخذوا السلاح سألهم ما تريدون قالوا نقاتل هذا الرجل الذي يزعم أنه نبي فوقع في نفسه ذكر النبي فأقبل بغنمه حتى عهد لرسول الله فلما جاءه قال ماذا تقول وماذا تدعو إليه قال أدعو إلى الإسلام وأن تشهد أن لا إله إلا الله وأني محمد رسول الله وأن لا نعبد إلا الله قال العبد فماذا إلي إن أنا شهدت وآمنت بالله قال لك الجنة إن مت على ذلك فأسلم

قال يا نبي الله إن هذه الغنم عندي أمانة قال رسول الله ( أخرجها من عسكرنا وأرميها بالحصباء فإن الله سيؤدي عنك أمانتك ) ففعل فرجعت الغنم إلى سيدها فعرف اليهودي أن غلامه قد أسلم فقام رسول الله فوعظ الناس فذكر الحديث في إعطاء الراية عليا ودنوهم من الحصن وقتل مرحب قال وقتل من المسلمين العبد الأسود ورجعت عادية اليهود واحتمل المسلمون العبد الأسود إلى عسكرهم فأدخل في الفسطاط فزعموا أن رسول الله أطلع في الفسطاط ثم أقبل على أصحابه فقال لقد أكرم الله هذا العبد وساقه إلى خير قد كان الإسلام من نفسه حقا وقد رأيت عند رأسه اثنتين من الحور العين

زاد عروة في روايته عند قوله يا نبي الله هذه الغنم عندي أمانة قال أخرجها من المعسكر ثم صح بها وارميها بالحصباء فإن الله سيؤدي عنك أمانتك وأعجبت رسول الله كلمته

وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال أخبرني أحمد بن محمد العنزي

الصفحة السابقة الصفحة التالية