دلائل النبوة — ج 4
الإمام البيهقي • السيرة النبوية • ج4 ص226
الصلح فأرسل ابن أبي الحقيق إلى رسول الله نعم فنزل ابن أبي الحقيق فصالح رسول الله على حقن دماء من في حصونهم من المقابلة وترك الذرية لهم ويخرجون من خيبر وأرضها بذراريهم ويخلون بين رسول الله وبين ما كان لهم من مال وأرض وعلى الصفراء والبيضاء والكراع والحلقة وعلى البر الأثوب كان على ظهر إنسان فقال رسول الله وبرئت منكم ذمة الله وذمة رسوله إن كتمتوني شيئا فصالحوه على ذلك
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال حدثنا أحمد بن عبد الجبار قال حدثنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال حدثنا ابن لمحمد بن مسلمة الأنصاري عن من أدرك من أهله وحدثنيه مكنف قالا حاصر رسول الله أهل خيبر في حصنهم الوطيح والسلالم حتى إذا أيقنوا بالهلكة سألوا رسول الله أن يسيرهم ويحقن دماءهم ففعل وكان رسول الله قد حاز الأموال كلها الشق والنطاة والكتيبة وجمع حصونهم إلا ما كان في ذينك الحصنين فلما سمع بهم أهل فدك قد صنعوا ما صنعوا بعثوا إلى رسول الله يسألونه أن يسيرهم ويحقن دماءهم ويخلون بينه وبين الأموال ففعل فكان ممن مشى بين يدي رسول الله وبينهم في ذلك محيصة بن مسعود أحد بني حارثة فلما نزل أهل خيبر على ذلك سألوا رسول الله أن يعاملهم الأموال على النصف وقالوا نحن أعلم بها منكم واعمر لها فصالحهم رسول الله على النصف على أنا إذا شئنا أن نخرجكم أخرجناكم وصالحه أهل فدك على مثل ذلك فكانت أموال خيبر فيأ بين المسلمين وكانت فدك خالصة لرسول الله لأنهم لم يجلبوا عليها بخيل ولا ركاب