دلائل النبوة — ج 4
الإمام البيهقي • السيرة النبوية • ج4 ص230
ويخرجون منها واشترط عليهم أن لا يكتموا ولا يغيبوا شيئا فإن فعلوا فلا ذمة لهم ولا عهد فغيبوا مسكا فيه مال وحلي لحيي بن أخطب كان احتمله معه إلى خيبر حين أجليت النضير فقال رسول الله لعم حيي ما فعل مسك حيي الذي جاء به من النضير فقال اذهبته النفقات والحروب فقال العهد قريب والمال أكثر من ذلك فدفعه رسول الله إلى الزبير فمسه بعذاب وقد كان حيي قبل ذلك دخل خربة فقال قد رأيت حسا يطوف في خربة هاهنا فذهبوا فطافوا فوجدوا المسك في الخربة فقتل رسول الله ابني أبي حقيق وأحدهما زوج صفية بنت حيي بن أخطب وسبى رسول الله نساءهم وذراريهم وقسم أموالهم بالنكث الذي نكثوا وأراد أن يجليهم منها فقالوا يا محمد دعنا نكون في هذه الأرض نصلحها ونقوم عليها ولم يكن لرسول الله ولا لأصحابه غلمان يقومون عليها وكانوا لا يفرغون أن يقوموا عليها فأعطاهم خيبر على أن لهم الشطر من كل زرع ونخل وشيء ما بدا لرسول
وكان عبد الله بن رواحة يأتيهم كل عام فيخرصها عليهم ثم يضمينهم الشطر فشكوا إلى رسول الله خرصه وأرادوا أن يرشوه فقال يا أعداء الله تطعموني السحت والله لقد جئتكم من عند أحب الناس إلي ولأنتم أبغض إلي من عدتكم من القردة والخنازير ولا يحملني بغضي أياكم وحبي إياه على أن لا أعدل عليكم فقالوا بهذا قامت السموات والأرض
قال ورأى رسول الله بعين صفية خضرة فقال يا صفية ما هذه الخضرة فقالت كان رأسي في حجر ابن أبي الحقيق وأنا نائمة فرأيت كأن وقع في حجري فأخبرته بذلك فلطمني وقال تمنين ملك يثرب قالت وكان رسول الله من أبغض الناس إلي قتل زوجي وأبي فما زال يعتذر إلي ويقول إن أباك الب علي العرب وفعل وفعل حتى ذهب ذلك من نفسي
وكان رسول الله يعطي كل امرأة من نسائه ثمانين وسقا من تمر كل عام