دلائل النبوة — ج 4
الإمام البيهقي • السيرة النبوية • ج4 ص256
&
باب ما جاء في الشاة التي سمت للنبي بخيبر وما ظهر في ذلك من عصمة الله جل ثناؤه ورسوله عن ضرر ما أكل منه حتى بلغ فيه أمره وإخبار ذراعها إياه بذلك حتى أمسك عن البقية &
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ رحمه الله قال حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال حدثنا بحر بن نصر الخولاني قال قرئ على شعيب بن الليث بن سعد أخبرك أبوك قال حدثنا سعيد بن أبي سعيد
وأخبرنا أبو عمرو الأديب قال أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي قال أخبرنا الحسن بن سفيان قال حدثنا قتيبة قال حدثنا ليث عن سعيد عن أبي هريرة قال لما فتحت خيبر أهديت لرسول الله شاة فيها سم فقال رسول الله أجمعوا من كان هاهنا من اليهود فجمعوا له فقال لهم رسول الله إني سائلكم عن شيء أنتم صادقي عنه قالوا نعم يا أبا القاسم فقال لهم رسول الله من أبوكم قالوا أبونا فلان قال كذبتم بل أبوكم فلان قالوا صدقت وبررت قال لهم هل أنتم صادقي عن شيء أن سألتكم عنه قالوا نعم يا أبا القاسم وإن كذبناك عرفت كذبنا كما عرفته في آبائنا فقال رسول الله من أهل النار فقالوا نكون فيها يسيرا ثم تخلفوننا فيها فقال لهم رسول الله اخسئوا فيها أبدا ثم قال هل أنتم صادقي عن شيء إن سألتكم عنه قالوا نعم قال أجعلتم في هذه الشاة سما قالوا نعم قال فما حملكم على ذلك قالوا أردنا إن كنت كاذبا أن نستريح منك وإن كنت نبيا لم يضرك