دلائل النبوة — ج 4
الإمام البيهقي • السيرة النبوية • ج4 ص271
بقي إلى الإسلام ولقد كانت الصلاة تحضر يومئذ فيصلي بأصحابه ثم يعود فيدعوهم إلى الله ورسوله فقاتلهم حتى أمسوا وغدا عليهم فلم ترتفع الشمس قيد رمح حتى أعطوا بأيديهم وفتحها عنوة وغنمه الله أموالهم وأصابوا إناثا ومتاعا كثيرا
فأقام رسول الله بوادي القرى أربعة أيام وقسم ما أصاب على أصحابه بوادي القرى وترك الأرض والنخل بأيدي يهود وعاملهم عليها فلما بلغ يهود تيماء ما وطئ به رسول الله وفدك ووادي القرى صالحوا رسول الله على الجزية وأقاموا بأيديهم بأموالهم
فلما كان عمر بن الخطاب أخرج يهود خيبر وفدك ولم يخرج أهل تيماء ووادي القرى لأنهما داخلتان في أرض الشام ويرى أن ما دون وادي القرى إلى المدينة حجاز وأن ما وراء ذلك من الشام
فانصرف رسول الله راجعا بعد أن فرغ من خيبر ومن وراء وادي القرى وغنمه الله
قال الواقدي حدثني يعقوب بن محمد عن عبد الرحمن بن عبد الله بن صعصعة عن الحارث عن عبد الله بن كعب عن أم عمارة قالت سمعت رسول الله بالجرف وهو يقول لا تطرقوا النساء بعد صلاة العشاء قالت فذهب رجل من الحي فطرق أهله فوجد ما يكره فخلى سبيلها ولم يهجه وضن بزوجته أن يفارقها وكان له منها أولاد وكان يحبها فعصى رسول الله فرأى ما يكره