شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دلائل النبوة — ج 4

الإمام البيهقي • السيرة النبوية • ج4 ص277

بثوبها فبسط ثم أمر أصحابه فجاؤا من زادهم حتى ملأ لها ثوبها ثم قال لها اذهبي فإنا لم نأخذ من مائك شيئا ولكن الله عز وجل سقانا قال فجاءت أهلها فأخبرتهم فقالت جئتكم من أسحر الناس أو أنه لرسول الله حقا قال فجاء أهل ذلك الحواء حتى أسلموا كلهم

أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ قال حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني قال حدثنا يحيى بن محمد قال حدثنا مسدد قال وأخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي قال حدثنا عبد الله بن أحمد ابن حنبل قالا حدثنا أبي قال حدثنا يحيى يعنيان ابن سعيد القطان عن عوف قال حدثنا أبو رجاء قال حدثنا عمران بن حصين قال

كنا في سفر مع رسول الله وإنا أسرينا حتى كنا في آخر الليل وقعنا تلك الوقعة ولا وقعة أحلى عند المسافر منها قال فما أيقظنا إلا حر الشمس فكان أول من استيقظ فلان كان يسميهم أبو رجاء ثم فلان ونسيهم عوف ثم عمر بن الخطاب الرابع وكان رسول الله إذا نام لم يوقظ حتى يكون هو يسيقظ لأنا لا ندري ما يحدث له في نومه فلما استيقظ عمر ورأى ما أصاب الناس وكان رجلا أجوف جليدا قال فكبر ورفع صوته بالتكبير فما زال يكبر ويرفع صوته بالتكبير حتى استيقظ لصوته رسول الله فلما استيقظ رسول الله شكوا الذي أصابهم فقال لا ضير أو لا يضير ارتحلوا فارتحل غير بعيد ثم نزل فدعا بالوضوء فتوضأ ونودي بالصلاة فصلى بالناس فلما انفتل من صلاته إذا هو برجل معتزل لم يصل مع القوم فقال ما منعك يا فلان أن تصلي مع القوم فقال يا رسول الله أصابتني جنابة ولا ماء قال رسول الله عليك بالصعيد فإنه يكفيك

ثم سار رسول الله فشكى إليه الناس العطش فنزل فدعا فلانا كان يسميه أبو رجاء ونسيه عوف ودعا عليا فقال اذهبا فأبغيانا الماء قال

الصفحة السابقة الصفحة التالية