شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دلائل النبوة — ج 4

الإمام البيهقي • السيرة النبوية • ج4 ص315

فخطبها عليه فجعلت أمرها إلى العباس بن عبد المطلب وكانت تحته أختها أم الفضل بنت الحارث فزوجها العباس رسول الله فلما قدم رسول الله أمر أصحابه فقال ( أكشفوا عن المناكب واسعوا في الطواف ليرى المشركون جلدهم وقوتهم ) وكان يكابدهم بكل ما استطاع فاستكف أهل مكة الرجال والنساء والصبيان ينظرون إلى رسول الله وأصحابه وهو يطوفون بالبيت وعبد الله بن رواحة يرتجز بين يدي رسول الله متوشحا بالسيف يقول

( خلوا بني الكفار عن سبيله % )

( أنا الشهيد أنه رسوله % )

( قد أنزل الرحمن في تنزيله % )

( في صحف تتلى رسوله % )

( فاليوم نضربكم على تأويله % )

( كما ضربناكم على تنزيله % )

( ضربا يزيل الهام عن مقتله % )

( ويذهل الخليل عن خليله % )

قال وتغيب رجال من أشراف المشركين أن ينظروا إلى رسول الله غيظا وحنقا ونفاسة وحسدا خرجوا إلى الخندمة فقام رسول الله بمكة وأقام ثلاث ليال وكان ذلك آخر القضية يوم الحديبية فلما أصبح رسول الله من اليوم الرابع أتاه سهيل بن عمرو وحويطب بن عبد العزى ورسول الله في مجلس الأنصار يتحدث مع سعد بن عبادة فصاح حويطب نناشدك الله والعقد لما خرجت من أرضنا فقد مضت الثلاث فقال سعد بن عبادة كذبت لا أم

الصفحة السابقة الصفحة التالية