شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دلائل النبوة — ج 4

الإمام البيهقي • السيرة النبوية • ج4 ص321

قال الواقدي سار رسول الله يلبي والمسلمون معه يلبون ومضى محمد بن مسلمة بالخيل إلى مر الظهران فيجد بها نفرا من قريش فسألوا محمد بن مسلمة فقال هذا رسول الله يصبح هذا المنزل غدا إن شاء الله ورأوا سلاحا كثيرا مع بشير بن سعد فخرجوا سراعا حتى أتوا قريشا فأخبروهم بالذي رأوا من السلاح والخيل ففزعت قريش وقالوا والله ما أحدثنا حدثا وإنا على كتابنا وهدنتنا ففيم يغزونا محمد في أصحابه ونزل رسول الله مر الظهران وقدم رسول الله السلاح إلى بطن يأجج حيث ينظر إلى أنصاب الحرم وبعثت قريش مكرز بن حفص بن الأحنف في نفر من قريش حتى لقوه ببطن يأجج ورسول الله في أصحابه والهدي والسلاح قد تلاحقوا فقالوا يا محمد ما عرفت صغيرا ولا كبيرا بالغدر تدخل بالسلاح في الحرم على قومك وقد شرطت لهم ألا تدخل إلا بسلاح المسافر السيوف في القرب فقال رسول الله إني لا أدخل عليهم السلاح فقال مكرز هذا الذي يعرف به البر والوفاء ثم رجع سريعا بأصحابه إلى مكة فقال إن محمدا لا يدخل بسلاح وهو على الشرط الذي شرطه لكم فلما جاء مكرز بخبر النبي خرجت قريش من مكة إلى رؤوس الجبال وخلوا مكة وقالوا لا تنظر إليه ولا إلى أصحابه وأمر رسول الله بالهدي أمامه حتى حبس بذي طوى وخرج رسول الله وأصحابه ورسول الله على راحلته القصواء يتحدقون به والمسلمون متوشحوا السيوف يلبون فلما انتهى إلى ذي طوى وقف على ناقته القصواء والمسلمون حوله ثم دخل من الثنية التي تطلعه على الحجون على راحلته القصواء وابن رواحة آخذ بزمام راحلته

الصفحة السابقة الصفحة التالية