شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دلائل النبوة — ج 4

الإمام البيهقي • السيرة النبوية • ج4 ص359

حتى بعث إلى مؤتة في جمادي الأولى من سنة ثمان قال وأمر رسول الله على الناس في مؤتة زيد بن حارثة ثم قال فإن أصيب زيد فجعفر فإن أصيب جعفر فعبد الله بن رواحة فإن أصيب فليرتض المسلمون رجلا فليجعلوه عليهم

فتجهز الناس وتهيأوا للخروج فودع الناس أمراء رسول الله وسلموا عليهم فلما ودعوا عبد الله بن رواحة بكى فقالوا ما يبكيك يا ابن رواحة فقال أما والله ما بي حب للدنيا ولا صبابة إليها ولكني سمعت الله يقول ( ^ وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا ) فلست أدري كيف لي بالصدر بعد الورود فقال المسلمون صحبكم الله وردكم إلينا صالحين ودفع عنكم فقال ابن رواحة

( لكنني أسأل الرحمن مغفرة % وضربة ذات فرغ تقذف الزبدا )

( أو طعنة بيدي حران مجهزة % بحربة تنفذ الأحشاء والكبدا )

( حتى يقولوا إذا مروا على جدثي % أرشده الله من غاز وقد رشدا )

ثم أتى عبد الله بن رواحة رسول الله فودعه فقال

( وثبت الله ما أتاه من حسن % تثبت موسى ونصرا كالذي نصرا )

الصفحة السابقة الصفحة التالية