شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دلائل النبوة — ج 4

الإمام البيهقي • السيرة النبوية • ج4 ص400

على ماء بأرض جذام يقال لها السلاسل وبذلك سميت تلك الغزاة ذات السلاسل فلما كان عليه خاف فبعث إلى رسول الله يستمده وبعث إليه أبا عبيدة بن الجراح في المهاجرين الأولين فيهم أبو بكر وعمر وقال لأبي عبيدة حين وجهه لا تختلفا فخرج أبو عبيدة حتى إذا قدم عليه قال له عمرو إنما جئت مددا إلي فقال أبو عبيدة لا ولكني على ما أنا عليه وأنت على ما أنت عليه وكان أبو عبيدة رجلا لينا سهلا هينا عليه أمر الدنيا فقال له عمرو بل أنت مدد لي فقال له أبو عبيدة يا عمرو إن رسول الله قال لا تختلفا وإنك إن عصيتني أطعتك فقال له عمرو فإني أمير عليك وإنما أنت مدد لي قال فدونك فصلى عمرو بالناس

قال وحدثنا يونس عن المنذر بن ثعلبة عن عبد الله بن بريدة قال بعث رسول الله عمرو بن العاص في سرية فيهم أبو بكر وعمر رضي الله عنهما فلما انتهوا إلى مكان الحرب أمرهم عمرو أن لا ينوروا نارا فغضب عمر فهم أن يأتيه فنهاه أبو بكر وأخبره أنه لم يستعمله رسول الله عليك إلا لعلمه بالحرب فهدأ عنه

قال وحدثنا يونس عن أبي معشر عن بعض مشيختهم أن رسول الله قال إني لأؤمر الرجل على القوم فيهم من هو خير منه لأنه أيقظ عينا وأبصر بالحرب

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا حدثنا العباس محمد بن يعقوب حدثنا يحيى بن أبي طالب أخبرنا علي بن عاصم أن خالد

الصفحة السابقة الصفحة التالية