دلائل النبوة — ج 4
الإمام البيهقي • السيرة النبوية • ج4 ص47
آخرين قالوا إن بني المصطلق من خزاعة كانوا ينزلون ناحية الفرع وهم حلفاء بني مدلج وكان رأسهم الحارث بن أبي ضرار وكان قد صار في قومه ومن قدر عليه من العرب فدعاهم إلى حرب رسول الله وابتاعوا خيلا وسلاحا وتهيؤا للمسير إلى رسول الله وجعلت الركبان تقدم من ناحيتهم فيخبرون بسيرهم فبلغ رسول الله فبعث بريدة الأسلمي فعلم علم ذلك فرجع وأخبره خبر القوم فندب رسول الله الناس فأسرعوا الخروج
قال الواقدي حدثنا سعيد بن عبد الله بن أبي الأبيض عن أبيه عن جدته وهي مولاة جويرية قالت سمعت جويرية بنت الحارث تقول أتانا رسول الله ونحن على المريسيع فأسمع أبي يقول أتانا ما لا قبل لنا به قالت وكنت أرى من الناس والخيل والسلاح ما لا أصف من الكثرة فلما أن أسلمت وتزوجني رسول الله ورجعنا جعلت أنظر إلى المسلمين فليسوا كما كنت أرى فعرفت أنه رعب من الله عز وجل يلقيه في قلوب المشركين وكان رجل منهم قد أسلم فحسن إسلامه يقول لقد كنا نرى رجالا بيضا على خيول بلق ما كنا نراهم قبل ولا بعد
قال الواقدي ثم انتهى رسول الله إلى المريسيع وهو الماء فنزل وضرب رسول الله قبة له من أدم ومعه من نسائه عائشة وأم سلمة وقد اجتمعوا على الماء وأعدوا وتهيؤوا للقتال وصف رسول الله