دلائل النبوة — ج 4
الإمام البيهقي • السيرة النبوية • ج4 ص50
فكاتبته على نفسها وكانت امرأة حلوة ملاحة لا يراها أحد إلا أخذت بنفسه فأتت رسول الله تستعينه في كتابتها قالت عائشة فوالله ما هو إلا أن رأيتها فكرهتها وقلت سيرى منها مثل ما رأيت فلما دخلت على رسول الله قالت يا رسول الله أنا جويرية بنت الحارث سيد قومه وقد أصابني من البلاء ما لم يخف عليك وقد كاتبت على نفسي فأعني على كتابتي فقال رسول الله أو خير من ذلك أؤدي عنك كتابتك وأتزوجك فقالت نعم ففعل رسول الله فبلغ الناس أنه قد تزوجها فقالوا أصهار رسول الله فأرسلوا ما كان في أيديهم من بني المصطلق فلقد أعتق بها مائة أهل بيت من بني المصطلق فما أعلم امرأة أعظم بركة على قومها منها
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال أخبرنا أبو عبد الله بن بطة قال حدثنا الحسن بن الجهم قال حدثنا الحسين بن الفرج قال حدثنا الواقدي قال فحدثني حزام بن هشام عن أبيه قال قالت جويرية بنت الحارث رأيت قبل قدوم النبي بثلاث ليال كأن القمر يسير من يثرب حتى وقع في حجري فكرهت أن أخبر بها أحدا من الناس حتى قدم رسول الله فلما سبينا رجوت الرؤيا قالت فأعتقني رسول الله وتزوجني والله ما كلمته في قومي حتى كان المسلمون هم الذين أرسلوهم وما شعرت إلا بجارية من بنات عمي تخبرني الخبر فحمدت الله عز وجل
قال الواقدي ويقال أن رسول الله جعل صداقها عتق كل أسير من بني المصطلق ويقال جعل صداقها عتق أربعين من قومها
أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان أخبرنا أبو بكر بن عتاب قال حدثنا