دلائل النبوة — ج 4
الإمام البيهقي • السيرة النبوية • ج4 ص53
عنكم من بلادكم إلى غيرها فسمعها زيد بن أرقم فذهب بها إلى رسول الله وهو غليم وعنده عمر بن الخطاب فأخبره الخبر فقال عمر يا رسول الله خذ عباد بن بشر فلنضرب عنقه فقال فكيف إذا تحدث الناس يا عمر أن محمدا يقتل أصحابه لا ولكن ناد يا عمر في الرحيل فلما بلغ عبد الله بن أبي أن ذلك قد بلغ رسول الله أتاه فاعتذر إليه وحلف له بالله ما قال ما قال عليه زيد بن أرقم وكان عند قومه بمكان فقالوا يا رسول الله عسى أن يكون هذا الغلام أو هم ولم يثبت ما قال الرجل وراح رسول الله مهجرا في ساعة كان لا يروح فيها فلقيه أسيد بن حضير فسلم عليه بتحية النبوة ثم قال والله لقد رحت في ساعة منكرة ما كنت تروح فيها فقال رسول الله أما بلغك ما قال صاحبك ابن أبي زعم أنه إذا قدم المدينة أنه سيخرج الأعز منها الأذل قال فأنت والله يا رسول الله العزيز وهو الذليل ثم قال يا رسول الله ارفق به فوالله لقد جاء الله بك وإنا لننظم الخرز لنتوجه فإنه ليرى أن قد استلبته ملكا فسار رسول الله بالناس حتى أمسوا وليلته حتى أصبحوا وصدر يومه حتى اشتد الضحى ثم نزل بالناس ليشغلهم عما كان من الحديث فلم يأمن الناس أن وجدوا مس الأرض فناموا ونزلت سورة المنافقين
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال أخبرنا أبو بكر بن إسحاق قال أخبرنا بشر بن موسى قال حدثنا الحميدي قال حدثنا سفيان قال حدثنا عمرو بن دينار قال سمعت جابر بن عبدالله يقول كنا مع النبي في غزاة فكسع رجل من المهاجرين رجلا من الأنصار فقال الأنصاري يا