شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دلائل النبوة — ج 4

الإمام البيهقي • السيرة النبوية • ج4 ص60

يلتمسونها فقال رجل من المنافقين كان في رفقة من الأنصار أين يسعى هؤلاء قال أصحابه يلتمسون راحلة رسول الله حلت وفي رواية عروة ضلت فقال المنافق أفلا يحدثه الله بمكان راحلته فأنكر عليه أصحابه ما قال وقالوا قاتلك الله نافقت فلم خرجت وهذا في نفسك قال خرجت لأصيب عرضا من الدنيا ولعمري إن محمدا ليحدثنا ما هو أعظم من شأن الناقة فسبه أصحابه وقالوا والله ما نكون منك بسبيل ولو علمنا أن هذا في نفسك ما صحبتنا ساعة فمكث المنافق شيئا ثم قام وتركهم فعمد لرسول الله يسمع الحديث فوجد الله قد حدثه حديثه فقال رسول الله والمنافق يسمع إن رجلا من المنافقين شمت أن حلت أو ضلت ناقة رسول الله وقال أفلا يحدثه الله بمكان ناقته وإن الله عز وجل قد أخبرني بمكانها ولا يعلم الغيب إلا الله وهي في الشعب المقابل لكم وقد تعلق زمامها بشجرة فعمدوا إليها فجاؤوا بها وأقبل المنافق سريعا حتى أتى النفر الذين قال عندهم ما قال فإذا هو جلوس مكانهم لم يقم منهم أحد من مجلسه فقال أنشدكم بالله هل أتى أحد منكم محمدا فأخبره بالذي قلت قالوا اللهم لا ولا قمنا من مجلسنا هذا بعد قال فإني وجدت عند القوم حديثي وقال والله لكأني لم أسلم إلا اليوم وإن كنت لفي شك من شأنه فأشهد أنه رسول الله قال أصحابه فاذهب إلى رسول الله فليستغفر لك فزعموا أنه ذهب إلى رسول الله فاعترف بذنبه واستغفر له رسول الله يزعمون أنه ابن اللصيب وفي رواية عروة بن اللصيت أو ابن اللصيت ولم يزل زعموا فشلا حتى مات

هذا لفظ حديث موسى بن عقبة وزعم الواقدي أن الذي أخبر بموته عند هبوب الريح زيد بن رفاعة بن التابوت

الصفحة السابقة الصفحة التالية