دلائل النبوة — ج 5
الإمام البيهقي • السيرة النبوية • ج5 ص117
( أريتك إذ طالبتكم فوجدتكم % بحلية أو ألفيتكم بالخوانق )
( ألم يك أهلا أن ينول عاشق % تكلف إدلاج السرى والودائق )
( فلا ذنب لي قد قلت إذ أهلنا معا % أثيبي بود قبل إحدى الصفائق )
( أثني بود قبل أن تشحط النوى % وينأى الأمير بالحبيب المفارق )
قال ثم رجع إلينا فقال شأنكم فقدمناه فضربنا عنقه فانحدرت الأخرى من هودجها فحنت عليه حتى ماتت
وأخبرنا أبو سعيد الخليل بن أحمد بن محمد بن يوسف القاضي البستي قدم علينا قال حدثنا أبو العباس أحمد بن المظفر البكري قال أخبرنا ابن أبي خيثمة قال حدثنا إبراهيم بن بشار قال حدثنا سفيان بن عيينة قال حدثنا عبد الملك بن نوفل بن مساحق عن ابن عصام المزني عن أبيه وكان من أصحاب النبي قال بعثنا رسول الله في سرية قبل نجد وذكر الحديث بمعناه إلى أن قال فأتاهن فدنا إلى هودج ظعينة منهن قد وصفها من حسن وجمال فأنشأ يقول
أرأيت إن طالبتكم فلحقتكم
فذكر البيتين ثم قال فقالت بلى قال فقال فلا ذنب لي فذكر البيتين الأخرين وقال في الموضعين اثيبي بود ثم قال إسلم حبيش قبل انقطاع العيش قال فقالت إسلم عشرا وتسعا وترا وثمانية تترى ثم جاء فمد عنقه فقال شأنكم فاصنعوا ما أنتم صانعون فنزلنا فضربنا عنقه قال فلقد رأيت تلك الظعينة نزلت من هودجها فحنت عليه فما زالت تبكي حتى ماتت
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال حدثنا أبو علي الحسين بن علي بن يزيد الحافظ وأبو محمد جعفر بن محمد بن الحارث المراغي قالا حدثنا أبو عبد