دلائل النبوة — ج 5
الإمام البيهقي • السيرة النبوية • ج5 ص130
بهوازن وصنع الله عز وجل لرسوله أحسن من ذلك فتح الله له مكة وأقر بها عينه وكبت بها عدوة
فلما خرج رسول الله إلى حنين خرج معه أهل مكة لم يتغادر منهم أحد ركبانا ومشاة حتى خرج معه النساء يمشين على غير دين نظارا ينظرون ويرجون الغنائم ولا يكرهون الصدمة لرسوله وأصحابه وفي رواية عروة ولا يكرهون مع ذلك أن تكون الصدمة برسول الله وأصحابه
قال موسى وجعل أبو سفيان بن حرب كلما سقط ترس أو سيف من متاع أصحاب رسول الله نادى رسول الله أن أعطونيه أحمله حتى أوقر جمله
زاد موسى وسار صفوان بن أمية مع رسول الله وهو كافر وامرأته مسلمة فلم يفرق رسول الله بينه وبين امرأته ثم اتفقا في المعنى
قال موسى ورأس المشركين يومئذ من أهل حنين مالك بن عوف النصري ومعه دريد بن الصمة ينعش من الكبر
وفي رواية عروة يرعش أو ينعش من الكبر
قال موسى ومعهم النساء والذراري والنعم والنساء فدعا رسول الله عبد الله بن أبي حدرد الأسلمي فأرسله إلى عسكر القوم عينا فخرج حتى دنا من مالك بن عوف ليلا فسمع مالكا وهو يوصي أصحابه يقول إذا اصبحتم فاحملوا على القوم حملة رجل واحد واكسروا أغماد السيوف واجعلوا مواشيكم صفا ونساءكم صفا ثم احملوا على القوم
وإن ابن أبي حدرد أتى رسول الله فأخبره الخبر فدعا رسول الله