دلائل النبوة — ج 5
الإمام البيهقي • السيرة النبوية • ج5 ص177
الغنائم في قومك وفي سائر العرب ولم يكن فيهم من ذلك شيء فقال رسول الله فأين أنت من ذلك ياسعد ? فقال ما أنا إلا امرؤ من قومي ما أنا فقال رسول الله فاجمع لي قومك في هذه الحظيرة فإذا اجتمعوا فيها فأعلمني فخرج سعد فصرخ فيهم فجمعهم في تلك الحظيرة فجاء رجال من المهاجرين فأذن لهم فدخلوا وجاء آخرون فردهم حتى إذا لم يبق من الأنصار أحد إلا اجتمع له أتاه فقال يا رسول الله قد اجتمع لك هذا الحي من الأنصار حيث أمرتني أن أجمعهم فخرج رسول الله فقام فيهم خطيبا فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال يا معشر الأنصار ألم آتكم ضلالا فهداكم الله تعالى وعاله فأغناكم الله وأعداء فألف الله بين قلوبكم قالوا بلى ثم قال رسول الله ألا تجيبوني يا معشر الأنصار ? فقالوا وما نقول يا رسول الله ? وبماذا نجيبك ? المن لله ولرسوله فقال أما والله لو شئتم لقلتم فصدقتم وصدقتم جئتنا طريدا فآويناك وعائلا فآسيناك وخائفا فأمناك ومخذولا فنصرناك فقالوا المن لله ولرسوله
فقال رسول الله وجدتم في أنفسكم يا معشر الأنصار في لعاعة من الدنيا تألفت بها قوما ليسلموا ووكلتكم إلى ما قسم الله لكم من الإسلام أفلا ترضون يا معشر الأنصار أن يذهب الناس إلى رحالهم بالشاه والبعير وتذهبون برسول الله إلى رحالكم ? فوالذي نفسي بيده لو أن الناس سلكوا شعبا وسلكت الأنصار شعبا لسلكت شعب الأنصار ولولا الهجرة لكنت امرءا من