دلائل النبوة — ج 5
الإمام البيهقي • السيرة النبوية • ج5 ص6
الجبار قال حدثنا يونس بن بكير عن إبن إسحاق قال حدثنا الزهري عن عروة بن الزبير عن مروان بن الحكم والمسور بن مخرمة أنهما حدثاه جميعا قالا كان في صلح رسول الله يوم الحديبية بينه وبين قريش أنه من شاء يدخل في عقد محمد وعهده دخل ومن شاء أن يدخل في عقد قريش وعهدهم دخل فتواثبت خزاعة فقالوا نحن ندخل في عقد محمد وعهده وتواثبت بنو بكر فقالوا نحن ندخل في عقد قريش وعهدهم فمكثوا في تلك الهدنة نحو السبعة والثمانية عشر شهرا ثم أن بني بكر الذين كانوا دخلوا في عقد قريش وعهدهم وثبوا على خزاعة الذين دخلوا في عقد رسول الله وعهده ليلا بماء لهم يقال له الوتير قريب من مكة فقالت قريش ما يعلم بنا محمد وهذا الليل وما يرانا أحد فأعانوهم عليهم بالكراع والسلاح فقاتلوهم معه للطعن على رسول الله وأن عمر بن سالم ركب إلى رسول الله عند ما كان من أمر خزاعة وبني بكر بالوتير حتى قدم المدينة على رسول الله يخبره الخبر وقد قال أبيات شعر فلما قدم على رسول الله أنشده إياها
( اللهم إني ناشد محمدا % حلف أبينا وأبيه ألا تلدا )
( كنا والدا وكنت ولدا % ثم أسلمنا ولم ننزع يدا )
( فأنصر رسول الله نصرا أعندا % وأدع عباد الله يأتوا مددا )