دلائل النبوة — ج 5
الإمام البيهقي • السيرة النبوية • ج5 ص208
( على خلق لم ألف أما ولا أبا % عليه ولم تدرك عليه أخا لكا )
سقاك أبو بكر بكأس روية % وأنهلك المأمون منها وعلكا )
فلما بلغ الأبيات رسول الله أهدر دمه وقال من لقي كعبا فليقتله فكتب بذلك بجير إلى أخيه يذكر له أن رسول الله قد أهدر دمه ويقول له النجاء وما أراك تنفلت
ثم كتب إليه بعد ذاك إعلم أن رسول الله لا يأتيه أحد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله إلا قبل ذلك منه وأسقط ما كان قبل ذلك فإذا جاءك كتابي هذا فأسلم وأقبل
فأسلم كعب وقال القصيدة التي يمدح فيها رسول الله ثم أقبل حتى أناخ راحلته بباب مسجد رسول الله ثم دخل المسجد ورسول الله مع أصحابه مكان المائدة من القوم والقوم متحلقون معه حلقة دون حلقة يلتفت هؤلاء مرة فيحدثهم وإلى هؤلاء مرة فيحدثهم قال كعب فأنخت راحلتي بباب المسجد ثم دخلت المسجد فعرفت رسول الله بالصفة فتخطيت حتى جلست إليه فأسلمت فقلت أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله الأمان يا رسول الله قال ومن أنت ? قلت أنا كعب ابن زهير قال الذي يقول ثم التفت إلى أبي بكر فقال كيف يا أبا بكر فأنشده أبو بكر