دلائل النبوة — ج 5
الإمام البيهقي • السيرة النبوية • ج5 ص217
إليك لتحملهم فقال والله لا أحملكم على شيء ووافقته وهو غضبان ولا أشعر فرجعت حزينا من منع رسول الله ومن مخافة أن يكون رسول الله قد وجد في نفسه علي فرجعت إلى أصحابي فأخبرتهم الذي قال رسول الله فلم ألبث إلا سويعة إذ بعث بلالا ينادي أين عبد الله بن قيس ? فأجبته فقال أجب رسول الله يدعوك فلما أتيت رسول الله قال خذ هذين القرينين وهذين القرينين وهذين القرينين ( لستة أبعرة أبتاعهن حينئذ من سعد ) فقال أنطلق بهن إلى أصحابك فقل إن الله ( أو قال إن رسول الله ) يحملكم على هؤلاء فاركبوهن
قال أبو موسى فانطلقت إلى أصحابي فقلت إن رسول الله يحملكم على هؤلاء ولكن والله لا أدعكم حتى ينطلق معي بعضكم إلى من سمع مقالة رسول الله حين سألته لكم ومنعه في أول مرة ثم إعطاءه إياي بعد ذلك لا تظنوا إني حدثتكم شيئا لم يقله فقالوا لي والله إنك عندنا لمصدق ولنفعلن ما أحببت فانطلق أبو موسى بنفر منهم حتى أتوا الذين سمعوا مقال رسول الله من منعه إياهم ثم إعطائه بعد فحدثوهم بما حدثهم به أبو موسى سواء
رواه البخاري ومسلم في الصحيح عن أبي كريب عن أبي أسامة