شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دلائل النبوة — ج 5

الإمام البيهقي • السيرة النبوية • ج5 ص222

يا رسول الله إن هذا الرجل يمشي على الطريق فقال رسول الله كن أبا ذر فلما تأمله القوم قالوا يا رسول الله هو والله أبو ذر فقال رسول الله يرحم الله أبا ذر يمشي وحده ويموت وحده ويبعث وحده

فضرب الدهر من ضربه وسير أبو ذر إلى الربذة فلما حضره الموت أوصى إمرأته وغلامه وغلامه إذا مت فاغسلاني وكفناني ثم إحملاني فضعاني على قارعة الطريق فاول ركب يمرون بكم فقولوا هذا أبو ذر

فلما مات فعلوا به كذلك فأطلع ركب فما اعلموا به حتى كادت ركائبهم توطأ سريره فإذا ابن مسعود في رهط من أهل الكوفة فقال ما هذا ? فقيل جنازة أبي ذر فاستهل ابن مسعود يبكي فقال صدق رسول الله يرحم الله أبا ذر يمشي وحده ويموت وحده ويبعث وحده

فنزل فوليه بنفسه حتى اجنه

وبإسناده عن ابن إسحاق قال حدثنا عبد الله بن أبي بكر بن حزم أن أبا خيثمة أخا بني سالم رجع بعد مسير رسول الله أياما إلى أهله في يوم حار فوجد امرأتين له في عريشين لهما في حايط قد رشت كل واحدة منهما عريشها وبردت له فيه ماء وهيأت له فيه طعاما فلما دخل قام على باب العريشين فنظر إلى امرأتيه وما صنعتا له فقال رسول الله في الضح

الصفحة السابقة الصفحة التالية