شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دلائل النبوة — ج 5

الإمام البيهقي • السيرة النبوية • ج5 ص226

يدركني الله بتوبة أصبحت في ظلال النخل ورسول الله في الحر والسموم في عنقه السيف وقد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ثم خرج يبتغي وجه الله تعالى والدار الآخرة فاختطم أبو خيثمة ناضحة في المنخر وتزود تمرات في ظبية واداوة ماء فنادته امرأته وهو يرتحل يا أبا خيثمة هلم أكلمك قال والذي نفسي بيده لا التفت إلى أهلي ولا مالي حتى آتي رسول الله ليستغفر لي

وقال عبيد الله بن عمر بن حفص كان فيما قيل له هلك الودي لودي كان غرسة فقال الغزو خير من الودي فقعد على ناضحة ثم انطلق وأدركه عمير بن وهب الجمحي قادما من مكة يريد الغزو فاصطحبا فلما نظر إلى تبوك قال أبو خيثمة لعمير إن لي ذنبا وإني تخلفت عن رسول الله إذ خرج فتخلف عني فداك أبي وأمي فتخلف عمير ومضى أبو خيثمة فلما طلع أبو خيثمه لتبوك أشرف المسلمون ينظرون إليه وقالوا يا رسول الله هذا راكب من قبل المدينة قال رسول الله كن أبا خيثمة فأتاه أبو خيثمة وهو يبكي فقال له رسول الله ما خلفك يا أبا خيثمة أولى لك قال أبو خيثمة كدت يا نبي الله أن أهلك بتخلص بتخلفي عنك وتزينت لي الدنيا وتزين لي ما لي في عيني وكدت أن اختاره على الجهاد فعزم الله علي بالخروج فاستغفر له ودعا بالبركة وخرج رسول الله حين يريد الشام وكفار العرب فكان أقصى أثره منزله من تبوك

لفظ حديث موسى بن عقبة وحديث عروة بمعناه إلا أنه ليس فيه قول عبيد الله بن عمر زاد في رواية عروة في آخرها وكان ذلك وفي زمان قل ماؤها فيه فاغترف رسول الله غرفة بيده من ماء فمضمض به فاه ثم بصقه فيها ففارت عنها حتى امتلأت فهي كذلك حتى الساعة

الصفحة السابقة الصفحة التالية