شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دلائل النبوة — ج 5

الإمام البيهقي • السيرة النبوية • ج5 ص257

حذيفة غضب رسول الله فرجع ومعه محجن فأستقبل وجوه رواحلهم فضربها ضربا بالمحجن وأبصر القوم وهم متلثمون لا يشعر إنما ذلك فعل المسافر فرعبهم الله عز وجل حين أبصروا حذيفة وظنوا أن مكرهم قد ظهر عليه فأسرعوا حتى خالطوا الناس وأقبل حذيفة حتى أدرك رسول الله فلما أدركه قال أضرب الراحلة يا حذيفة وامش أنت يا عمار فأسرعوا حتى استوى بأعلاها فخرجوا من العقبة ينتظرون الناس فقال النبي لحذيفة هل عرفت يا حذيفة من هؤلاء الرهط أو الركب أو أحدا منهم ? قال حذيفة عرفت راحلة فلان وفلان وقال كانت ظلمة الليل وغشيتهم وهم متلثمون فقال هل علمتم ما كان شأن الركب وما أرادوا ? قالوا لا والله يا رسول الله قال فإنهم مكروا ليسيروا معي حتى إذا أظلمت في العقبة طرحوني منها قالوا أفلا تأمر بهم به يا رسول الله إذا جاءك الناس فتضرب أعناقهم ? قال أكره أن يتحدث الناس ويقولوا إن محمدا قد وضع يده في أصحابه فسماهم لهما وقال اكتماهم

وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ قال حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال حدثنا أحمد بن عبد الجبار حدثنا يونس عن ابن إسحاق قال

فلما بلغ رسول الله الثنية نادى منادي رسول الله ( أن خذوا بطن الوادي فهو أوسع عليكم فإن رسول الله قد أخذ الثنية فذكر الحديث في مكر المنافقين بنحو مما ذكرنا في رواية عروة إلى قوله لحذيفة هل عرفت من القوم أحدا ? فقال لا ولكني أعرف رواحلهم فقال له رسول الله إن الله

الصفحة السابقة الصفحة التالية