دلائل النبوة — ج 5
الإمام البيهقي • السيرة النبوية • ج5 ص327
حفص الدارمي حدثنا طالب بن حجير العبدي حدثنا هود بن عبد الله بن سعيد أنه سمع مزيدة العصري قال
بينما النبي يحدث أصحابه إذ قال لهم سيطلع عليكم من هاهنا ركب هم خير أهل المشرق فقام عمر فتوجه نحوهم فلقي ثلاثة عشر راكبا فقال من القوم ? قالوا من بني عبد القيس قال فما أقدمكم هذه البلاد أتجارة ? قالوا لا قال أما أن النبي قد ذكركم آنفا فقال خيرا ثم مشى معهم حتى أتوا النبي فقال عمر للقوم هذا صاحبكم الذي تريدونه فرمى القوم بأنفسهم من ركائبهم فمنهم من مشى إليه ومنهم من هرول ومنهم من سعى حتى أتوا النبي فأخذوا بيده فقبلوها وتخلف الأشج في الركاب حتى أناخها وجمع متاع القوم ثم جاء يمشي حتى أخذ بيد الرسول فقبلها فقال له النبي إن فيك خلتين يحبهما الله ورسوله فقال جبل جبلت عليه أم تخلقا مني ? قال بل جبل قال الحمد لله الذي جبلني على ما يحب الله ورسوله
أخبرنا أبو علي الروذباري أنبأنا أبو بكر بن داسة حدثنا أبو داود محمد بن عيسى حدثنا مطر بن عبدالرحمن الأعنق قال حدثتني أم أبان بنت الوازع بن زارع عن جدها زارع وكان في وفد عبد القيس قال
فجعلنا نتبادر من رواحلنا فنقبل يد رسول الله ورجله وانتظر المنذر الأشج حتى أتى عيتبة فلبس ثوبيه ثم أتى النبي فقال له إن فيك خصلتين يحبهما الله الحلم والإناة قال يا رسول الله أنا أتخلق بهما أم الله