دلائل النبوة — ج 5
الإمام البيهقي • السيرة النبوية • ج5 ص336
والآخر شقيق وكانا يخبرانه بكل شيء يحدث من أمر الناس فسار الأسود حتى أخذ ذمار وكان بإذان إذ ذاك مريضا بصنعاء فلما مات جاء الأسود شيطانه وهو على قصر ذمار فأخبره بموت باذان فنادى الأسود في قومه يا آل يحابر ويحابر فخد من مراد أن سحيقا قد أجار ذمار وأباح لكم صنعاء فذكر الحديث في خروجه إلى صنعاء وأخذه صنعاء واستنكاحه المرزبانة امرأة بإذان وإرسالها إلى داذويه خليفة باذان وفيروز وخرزاذ بن بزرج وجرجست هذا الشيطان فائتمروا به وأنا أكفيكموه وأنهم ائتمروا بقتله مع قيس بن عبد يغوث فاجتمع داذويه وفيروز وأصحابهما وكان على باب الأسود ألف رجل يحرسونه فجعلت المرزبانة تسقيه خمرا صرفا فكلما قال شوبوه صبت عليه من خمر كان حتى سكر فدخل في فراش باذان وكان من ريش فانقلب عليه الفراش وجعل داذوية وأصحابه ينضحون الجدار بالخل ويحفرونه من نحو بيوت أهل بزرج بحديدة حتى فتحوه قريبا منه فذكر الحديث في دخول داذوية وجرجست فلم يرزقا قتله فخرجا فدخل فيروز وابن بزرج فأشارت إليهما المرأة أنه في الفراش فتناول فيروز برأسه ولحيته فعصر عنقه فدقها وطعنه ابن بزرج بالخنجر فشقه من ترقوته إلى عانته ثم احتز رأسه وخرجوا وأخرجوا المرأة معهم وما احبوا من متاع البيت وذكر الحديث
وأما قتل مسيلمة في حرب اليمامة في أيام أبي بكر الصديق رضي الله عنه فإنه مشهور وسنأتي عليه في ذكر أيام أبي بكر الصديق رضي الله عنه إن شاء الله عز وجل