شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دلائل النبوة — ج 5

الإمام البيهقي • السيرة النبوية • ج5 ص340

قال سمعت سماك بن حرب قال سمعت عباد بن حبيش يحدث عن عدي بن حاتم قال

جاءت خيل رسول الله أو قال رسله وأنا بعقرب فأخذوا عمتي وناسا قال فلما أتوا بهم رسول الله فصفوا له قالت يا رسول الله غاب الوافد وانقطع الولد وأنا عجوز كبيرة ما بي من خدمة فمن علي من الله عليك قال من وافدك

قالت عدي بن حاتم قال الذي فر من الله ورسوله

قالت فمن علي قالت فلما رجع ورجل إلى جنبه ترى أنه علي قال سليه حملانا قال فسألته فأمر لها به قال فأتتني فقالت لقد فعلت فعلة ما كان أبوك يفعلها ائته راغبا أو راهبا فقد أتاه فلان فأصاب منه قال فأتيته فإذا عنده امرأة وصبيان أو صبي فذكر قربهم من النبي قال فعرفت أنه ليس ملك كسرى ولا قيصر فقال لي يا عدي بن حاتم ما أفرك أن يقال لا إله إلا الله فهل من إله إلا الله ما أفرك أن يقال الله أكبر فهل من شيء هو أكبر من الله فأسلمت فرأيت وجهه استبشر وقال أن المغضوب عليهم اليهود وإن الضالين النصارى ثم سألوه فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد فلكم أيها الناس أن ترضخوا من الفضل أرتضخ امرؤ بصاع ببعض صاع بقبضه ببعض قبضة قال شعبة وأكثر علمي أنه قال بتمرة بشق تمرة وأن أحدكم لاقى الله عز وجل فقائل ما أقول ألم أجعلك سميعا بصيرا

ألم أجعل لك مالا وولدا

فماذا قدمت

فينظر من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله فلا يجد شيئا فما يتقي النار إلا بوجهه فإتقوا النار ولو بشق تمرة فإن لم تجده فبكلمة لينة إني لا أخشى عليكم الفاقة لينصرنكم الله عز وجل أو ليعطينكم أو ليفتح لكم حتى تسير الظعينة

الصفحة السابقة الصفحة التالية