شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دلائل النبوة — ج 5

الإمام البيهقي • السيرة النبوية • ج5 ص356

الله قال فكتب لي كتابا أمرني فقلت يا رسول الله مرني بشيء من صدقاتهم قال نعم فكتب لي كتابا آخر قال الصداي فكان ذلك في بعض أسفاره

ونزل رسول الله منزلا فأتاه أهل ذلك المنزل يشكون عاملهم ويقولون أخدنا بشيء كان بيننا وبين قومه في الجاهلية فقال نبي الله أو فعل ذلك

فقالوا نعم فالتفت النبي إلى أصحابه وأنا فيهم فقال لا خير في الأمارة لرجل مؤمن

قال الصداي فدخل قوله في نفسي ثم أتاه آخر فقال يا رسول الله أعطني فقال نبي الله ( من سأل الناس عن ظهر غني فصداع في الرأس وداء في البطن فقال السائل فأعطني من الصدقة فقال له رسول الله إن الله عز وجل لم يرض فيها بحكم نبي ولا غيره في الصدقات حتى حكم هو فيها فجزأها ثمانية أجزاء فإن كنت من تلك الأجزاء أعطيتك أو أعطيناك حقك

قال الصداي فدخل ذلك في نفسي أني سألته من الصدقات وأنا غني

ثم أن رسول الله اعتشى من أول الليل فلزمته وكنت قريبا وكان أصحابه ينقطعون عنه ويستأخرون حتى لم يبق معه أحد غيري فلما كان أوان صلاة الصبح أمرني فأذنت فجعلت أقول أقيم يا رسول الله

فجعل رسول الله ينظر ناحية المشرق إلى الفجر فيقول لا حتى إذا طلع الفجر نزل رسول الله فتبرز ثم إنصرف إلي وهو يتلاحق أصحابه فقال هل من ماء يا أخا صداء

قلت لا إلا شيء قليل لا يكفيك فقال النبي اجعله في إناء ثم ائتني به ففعلت فوضع كفه في الماء قال الصدائي فرأيت بين

الصفحة السابقة الصفحة التالية