شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دلائل النبوة — ج 5

الإمام البيهقي • السيرة النبوية • ج5 ص40

فأسلموا فدخلوا على رسول الله فمكثوا عنده عامة الليل يحادثهم ويسألهم ثم دعاهم إلى الإسلام فقال لهم إشهدوا أنه لا إله إلا الله فشهدوا ثم قال إشهدوا إني رسول الله فشهد حكيم وبديل وقال أبو سفيان ما أعلم ذلك وخرج أبو سفيان مع العباس فلما نودي للصلاة ثار الناس ففزع أبو سفيان وقال للعباس ماذا يريدون ? قال الصلاة ورأى أبو سفيان المسلمين يتلقون وضوء رسول الله فقال ما رأيت ملكا قط كالليلة ولا ملك كسرى ولا ملك قيصر ولا ملك بني الأصفر فسأل أبو سفيان العباس أن يدخله على رسول الله فأدخله فقال أبو سفيان يا محمد قد استنصرت الهتي واستنصرت إلهك فوالله ما لقيتك من مرة إلا ظهرت علي فلو كان إلهي محقا وإلهك مبطلا لقد غلبتك فشهد أن محمدا رسول الله وقال أبو سفيان وحكيم يا رسول الله أجئت بأوباش الناس من يعرف ومن لا يعرف إلى أصلك وعشيرتك فقال رسول الله هم أظلم وأفجر قد غدرتم بعقد الحديبية وظاهرتم على بني كعب بالإثم والعدوان في حرم الله وأمنه فقال بديل قد صدقت يا رسول الله فقد غدروا بنا والله لو أن قريشا خلوا بيننا وبين عدونا ما نالوا منا الذي نالوا فقال أبو سفيان وحكيم قد كنت يا رسول الله حقيقا أن تجعل عدتك وكيدك لهوازن فإنهم أبعد رحما وأشد عداوة فقال رسول الله إني لأرجوا أن يجمعهما لي ربي فتح مكة وإعزاز المسلمين بها وهزيمة هوازن وغنيمة أموالهم وذراريهم فقال أبو سفيان وحكيم يا رسول الله ادع لنا بالأمان أرأيت إن اعتزلت قريش فكفت أيديها آمنون هم قال رسول الله نعم من كف يده واغلق داره فهو

الصفحة السابقة الصفحة التالية