دلائل النبوة — ج 5
الإمام البيهقي • السيرة النبوية • ج5 ص385
زاد أبو عبد الله في روايته قال أبن إسحاق حدثني محمد بن سهل بن أبي إمامه قال لما قدم أهل نجران على رسول الله يسألونه عن عيسى بن مريم ثم نزلت فيهم فاتحة آل عمران إلى رأس الثمانين منها
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا أحمد بن عبد الجبار حدثنا يونس بن بكير عن سلمة بن عبد يشوع عن أبيه عن جده قال يونس وكان نصرانيا فاسلم
أن رسول الله كتب إلى أهل نجران قبل أن تنزل عليه طس سليمان بسم إله إبراهيم وإسحاق ويعقوب من محمد النبي رسول الله إلى أسقف نجران وأهل نجران إن أسلمتم فإني أحمد اليكم الله إله إبراهيم وإسحاق ويعقوب أما بعد فإني أدعوكم إلى عبادة الله من عبادة العباد وأدعوكم إلى ولاية الله من ولاية العباد فإن أبيتم فالجزيه فإن أبيتم فقد أذنتكم بحرب والسلام
فلما أتى الأسقف الكتاب وقرأه فظع به وذعره ذعرا شديدا فبعث إلى رجل من أهل نجران يقال له شرحبيل بن وداعه وكان من أهل همدان ولم يكن أحد يدعى إذا نزلت معضلة قبله لا الأيهم ولا السيد ولا العاقب فدفع الأسقف كتاب رسول الله إلى شرحبيل فقرأه فقال للأسقف يا أبا مريم ما رأيك
فقال شرحبيل قد علمت ما وعد الله إبراهيم