شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دلائل النبوة — ج 5

الإمام البيهقي • السيرة النبوية • ج5 ص388

فأبوا أن يقروا بذلك فلما أصبح رسول الله الغد بعد ما أخبرهم الخبر أقبل مشتملا على الحسن والحسين في خميل له وفاطمة تمشي عند ظهره للملاعنة وله يومئذ عدة نسوة فقال شرحبيل لصاحبه يا عبد الله بن شرحبيل ويا جبار بن فيض قد علمتما أن الوادي إذا إجتمع أعلاه وأسفله لم يردوا ولم يصدروا إلا عن رأي وإني والله أرى أمرا مقبلا إن كان هذا الرجل ملكا مبعوثا فكنا أول العرب طعن في عينه ورد عليه أمره لا يذهب لنا من صدره ولا من صدور قومه حتى يصيبونا بجائحة وإنا لأدن العرب منهم جوارا وإن كان هذا الرجل نبيا مرسلا فلا عناه فلا يبقى على وجه الأرض منا شعر ولا ظفر إلا هلك فقال له صاحباه فما الرأي يا أبا مريم فقد وضعتك الأمور على ذراع فهات رأيك فقال رأي أن أحكمه فإني أرى رجلا لا يحكم شططا أبدا فقالا له أنت وذاك

فتلقى شرحبيل رسول الله فقال إني قد رأيت خيرا من ملاعنتك فقال وما هو

قال شرحبيل حكمك اليوم إلى الليل وليلتك إلى الصباح فمهما حكمت فينا فهو جائز فقال رسول الله لعل ورائك أحد يثرب عليك فقال شرحبيل سل صاحبي فسألهما فقالا له ما ترد الوادي ولا تصدر إلا عن رأي شرحبيل فقال رسول الله كافر أو قال جاحد موفق

الصفحة السابقة الصفحة التالية