دلائل النبوة — ج 5
الإمام البيهقي • السيرة النبوية • ج5 ص391
وبشر معه إذ كبت بشر ناقته فتعسه فشهد الأسقف أنه نبي مرسل فانصرف أبو علقمة نحوه يريد الإسلام فقال الراهب أنزلوني وإلا رميت نفسي من هذه الصومعة فأنزلوه فانطلق الراهب بهدية إلى رسول الله منها هذا البرد الذي يلبسه الخلفاء والقعب والعصا وأقام الراهب بعد ذلك سنين يسمع كيف ينزل الوحي والسنن والفرائض والحدود وأبى الله للراهب الإسلام فلم يسلم واستأذن رسول الله في الرجعة إلى قومه فأذن له وقال لك حاجتك يا راهب إذا أبيت الإسلام فقال له الراهب إن لي حاجة ومعاذ الله إن شاء الله فقال له رسول الله إن حاجتك واجبة با راهب فاطلبها إذا كان أحب إليك فرجع إلى قومه فلم يعد حتى قبض رسول الله
وان الأسقف أبا الحارث أتى رسول الله ومعه السيد والعاقب ووجوه قومه وأقاموا عنده يسمعون ما ينزل الله عز وجل عليه فكتب للأسقف هذا الكتاب ولأساقفة نجران بسم الله الرحمن الرحيم من محمد النبي للأسقف أبي الحارث وكل أساقفة نجران وكهنتهم ورهبانهم وبيعهم وأهل بيعهم ورقيقهم وملتهم ومتواطئهم وعلى كل ما تحت أيديهم من قليل أو كثير جوار الله ورسوله لا يغير أسقف من أسقفته ولا راهب من رهبانيته ولا كاهن من كهانته ولا يغير حق من حقوقهم ولا سلطانهم ولا مما كانوا عليه على ذلك جوار الله ورسوله أبدا ما نصحوا الله وأصلحوا عليهم غير مثقلين بظلم ولا ظالمين وكتب المغيرة بن شعبة
فلما قبض الأسقف الكتاب استأذن في الإنصراف إلى قومه ومن معه فأذن لهم فانصرفوا حتى قبض النبي