شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دلائل النبوة — ج 5

الإمام البيهقي • السيرة النبوية • ج5 ص44

( اليوم يوم الملحمة % اليوم تستحل الحرمة )

فلما مر رسول الله بأبي سفيان في المهاجرين قال يا رسول الله أمرت بقومك أن يقتلوا فإن سعد بن عبادة ومن معه حين مروا بي ناداني سعد فقال

( اليوم يوم الملحمة % اليوم تستحل الحرمة )

وإني أناشدك الله في قومك فأرسل رسول الله إلى سعد بن عبادة فعزله وجعل الزبير بن العوام مكانه على الأنصار مع المهاجرين فسار الزبير بالناس حتى وقف بالحجون وغرز بها راية رسول الله واندفع خالد بن الوليد حتى دخل من أسفل مكة فلقيته بنو بكر فقاتلوه فهزموا وقتل من بني بكر قريبا من عشرين رجلا ومن هذيل ثلاثة أو أربعة وانهزموا وقتلوا بالحزورة حتى بلغ قتلهم باب المسجد وفر بعضهم حتى دخلوا الدور وارتفعت طائفة منهم على الجبال واتبعهم المسلمون بالسيوف ودخل رسول الله في المهاجرين الأولين وأخريات الناس وصاح أبو سفيان حين دخل مكة من أغلق داره وكف يده فهو آمن فقالت له هند بنت عتبة - وهي إمرأته - قبحك الله من طليعة قوم وقبح عشيرتك معك وأخذت بلحية أبي سفيان ونادت يا آل غالب اقتلوا الشيخ الأحمق هلا قاتلتم ودفعتم عن أنفسكم وبلادكم فقال لها أبو سفيان ويحك أسكتي وأدخلي بيتك فإنه جاءنا بالخلق ولما علا رسول الله ثنية كداء نظر إلى البارقة على الجبل مع فضض المشركين فقال ما هذا ? وقد نهيت عن القتال فقال المهاجرون نظن أن خالدا قوتل وبدىء بالقتال فلم يكن له بد من أن يقاتل من قاتله وما كان يا رسول الله ليعصيك ولا يخالف أمرك فهبط رسول الله من الثنية فأجاز على الحجون فاندفع الزبير بن العوام حتى وقف بباب المسجد وجرح رجلان من أصحاب رسول الله

الصفحة السابقة الصفحة التالية