دلائل النبوة — ج 5
الإمام البيهقي • السيرة النبوية • ج5 ص418
باب ما روي في قدوم هامة بن هيم بن لاقيس بن إبليس على النبي وإسلامه &
أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن داود العلوي رحمه الله أنبأنا أبو نصر محمد بن حمدويه بن سهل الغازي المروزي حدثنا عبد الله بن حماد الآملي حدثنا محمد بن أبي معشر أخبرني أبي عن نافع عن ابن عمر عن عمر قال قال عمر رضي الله عنه
بينا نحن قعود مع النبي على جبل من جبال تهامة إذ أقبل شيخ بيده عصا فسلم على النبي فرد عليه السلام ثم قال نغمة جن وغمعمتهم من أنت ? قال أنا هامة بن هيم بن لاقيس بن إبليس قال رسول الله فما بينك وبين إبليس إلا أبوان فكم أتى عليك من الدهور ? قال أفنيت الدنيا عمرها إلا قليلا ليالي قتل قابيل هابيل كنت غلاما ابن اعوام أفهم الكلام وأمر بالآكام وآمر بفساد الطعام وقطيعة الأرحام فقال رسول الله ( بئس عمل الشيخ المقوسم والشاب المتلوم قال ذرني من الترداد أني تايب إلى الله عز وجل إني كنت مع نوح في مسجده مع من آمن به من قومك فلم أزل أعاتبه على دعوته على قومه حتى بكى وأبكاني وقال لا جرم أني على ذلك من النادمين وأعوذ بالله أن أكون من الجاهلين قال قلت يا نوح إني ممن اشترك