دلائل النبوة — ج 5
الإمام البيهقي • السيرة النبوية • ج5 ص495
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبأنا أبو النضر الفقيه حدثنا محمد بن أيوب أنبأنا أبو عمر الحوضي حدثنا شعبة عن قتادة عن أبي العالية عن ابن عباس عن النبي قال ما ينبغي لعبد أن يقول أنا خير من يونس بن متى ونسبة إلى إمه
رواه البخاري في الصحيح عن أبي عمر وأخرجه مسلم من حديث عندر عن شعبة ورواه أيضا عبد الله بن مسعود عن النبي
فمن تكلم في التخيير والتفضيل ذهب إلى أنه أراد به ليس لأحد أن يفضل نفسه على يونس وإن كان قد أبق وذهب مغاضبا ولم يصبر على ما ظن أنه يصيبه من قومه وما روينا في حديث الأعرج عن أبي هريرة يمنع من هذا التأويل ويصحح قول من ذهب إلى الإمساك عن الكلام في التخيير بين الأنبياء جملة
وذكر أبو سليمان الخطابي رحمه الله أن معنى النهي عن التخيير بين الأنبياء ترك التخيير بينهم على وجه الإزراء ببعضهم فإنه ربما أدى ذلك إلى فساد الإعتقاد فيهم والإخلال بالواجب من حقوقهم وبغرض الإيمان بهم وليس معناه ان أيعتقد التسوية بينهم في درجاتهم فإن الله عز وجل قد أخبر أنه قد فاضل بينهم فقال ( ^ تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات )
ثم تكلم على حديث أبي هريرة عن النبي أنا سيد ولد آدم وحديث ابن عباس عن النبي ( في يونس بن متى فقال