دلائل النبوة — ج 5
الإمام البيهقي • السيرة النبوية • ج5 ص58
قال فما قتل يومئذ إلا أربعة قال ثم دخل صناديد قريش من المشركين الكعبة وهم يظنون أن السيف لا يرفع عنهم ثم طاف بالبيت وصلى ركعتين ثم أتى الكعبة فأخذ بعضادتي الباب فقال ما تقولون وما تظنون قالوا نقول إبن أخ وإبن عم حليم رحيم قال وقال ما تقولون وما تظنون قالوا نقول إبن أخ وابن عم حليم رحيم ثلاثا فقال رسول الله أقول كما قال يوسف لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين قال فخرجوا كإنما نشروا من القبور فدخلوا في الإسلام والله تعالى أعلم
باب من أمر رسول الله بقتله يوم فتح مكة ولم يدخل فيما عقد من الأمان &
أخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الفقيه رحمة الله قال أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان قال أخبرنا أحمد بن يوسف السلمي قال حدثنا أحمد بن المفضل قال حدثنا أسباط بن نصر الهمداني قال زعم السدي عن مصعب بن سعد عن أبيه قال لما كان يوم فتح مكة آمن رسول الله الناس إلا أربعة نفر وإمرأتين وقال اقتلوهم وإن وجدتموهم متعلقين بأستار الكعبة عكرمة بن أبي جهل وعبد الله بن خطل ومقيس بن صبابة وعبد الله بن سعد بن أبي سرح
فأما عبد الله بن خطل فأدرك وهو متعلق بأستار الكعبة فأسبق إليه سعيد ابن حريث وعمار بن ياسر فسبق سعيد عمارا وكان أشب الرجلين فقتله
وأما مقيس بن صبابة فأدركه الناس في السوق فقتلوه
وأما عكرمة فركب البحر فأصابتهم عاصف فقال أهل السفينة لأهل السفينة أخلصوا فإن إلهكم لا يغني عنكم شيئا هاهنا فقال عكرمة والله لئن لم ينجيني في البحر إلا الإخلاص ما ينجي في البر غيره اللهم إن لك علي عهدا إن